الشيخ محمد باقر الإيرواني

283

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

« يضرب الرجل الحد قائما والمرأة قاعدة ، ويضرب على كل عضو ويترك الرأس والمذاكير » « 1 » . واما ان الرجل يجلد على الحالة التي وجد عليها ان كاسيا فكاسيا وان عاريا فعاريا فهو المشهور بين الأصحاب . وتدل عليه موثقة طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « . . . ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها ، ان وجد عريانا ضرب عريانا ، وان وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه » « 2 » . وطلحة وان لم يوثق في كتب الرجال الا ان شهادة الشيخ بالاعتماد على كتابه - حيث قال : « طلحة بن زيد . له كتاب . وهو عامي المذهب الا ان كتابه معتمد » « 3 » يسهّل الامر فيه . وعليه فلا مشكلة من ناحية طلحة الا انه في مقابل موثقته موثقة إسحاق بن عمار : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشد الجلد . قلت : فمن فوق ثيابه ؟ قال : بل تخلع ثيابه . . . » « 4 » . وهي ان أمكن حملها على حالة وجدانه عاريا ثم اكتسى بعد ذلك فلا مشكلة والا فالمناسب تحقق التعارض فيما إذا وجد وهو مكتس . ومع التساقط يكون المرجع اطلاق مثل قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ « 5 » وتكون النتيجة جواز جلده وهو مكتس

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 369 الباب 11 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 370 الباب 11 من أبواب حدّ الزنا الحديث 7 . ( 3 ) فهرست الشيخ الطوسي : 86 الرقم 362 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 369 الباب 11 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 . ( 5 ) النور : 2 .